فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 354

ورفضت أحزاب اليمين، سواء أكانت في الحكم أو خارجه، أي شكل من أشكال إقامة دولة فلسطينية في الضفة وقطاع غزة. بل طرحت فقط إدارة حكم ذاتي للفلسطينيين محددة الصلاحيات، وتحت الرعاية الصهيونية الاقتصادية والأمنية، واعتبرت القدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني، ورفضت حتى المناقشة في مصيرها. ورفضت عودة اللاجئين الفلسطينيين، سواء أكانوا من الذين هجروا وطردوا عام 1948 أم عام 1967. ورفضت إعادة هضبة الجولان إلى سورية.

ودعا اليمين الصهيوني، أن يتم توطين اللاجئين في الأماكن المتواجدين فيها، أو في أي مكان يرغبونه، إلا أراضيهم التي طردوا منها. على الرغم من القرار الدولي رقم /181/، الذي يطالب بعودتهم إلى ديارهم وبيوتهم، التي طردوا منها. وكذلك بقية القرارات الدولية. واقترح بدلًا عن ذلك على المتفاوضين العرب، مشروع الليكود الذي يقدم السلام بدون الأرض، والذي سمح كرمًا صهيونيًا فقط للفلسطينيين المتواجدين في الأراضي المحتلة إدارة محلية، اسماها /الحكم الذاتي/. ورفض قبول منظمة التحرير الفلسطينية مفاوضًا عن الشعب العربي الفلسطيني في الأرض المحتلة، بل التفاوض يتم مع السكان المحليين في الأراضي المحتلة لإدارة سلطة الحكم الذاتي.

ورفضت الأحزاب اليمينية بشدة اتفاق أوسلو عام 1994، الذي أبرم ما بين الحكومة العمالية الصهيونية التي كان يرأسها اسحق رابين، و منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات. رغم مساوئه الكبيرة بحق الفلسطينيين، والذي لم يخرج إلا قليلًا عن مشروع بيغن وشامير في إعطاء الحكم الذاتي للفلسطينيين. سوى أنه أبدل إعطاء السلطة من فلسطيني الداخل إلى منظمة التحرير. واعتبرتها أحزاب اليمين كارثة على المشروع الصهيوني، وكيانه، لما يحمل الاتفاق من هدف مستقبلي، يتمثل في إقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية. التي يعتبرها اليمين الصهيوني بشقيه العلماني والديني أرضًا يهودية لا يمكن التفريط بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت