فهرس الكتاب
ومن المعروف أن بنيامين نتنياهو قد أنشأ معهدًا خاصًا باسم أخيه، الذي قتل في عملية إرهابية ضد المناضلين الفلسطينيين، الذين كانوا يحتجزون طائرة صهيونية في مطار عينتيبي في أوغندا عام 1976. وقد طالبوا يومها الكيان الصهيوني، بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين من السجون الصهيونية. إلا أن الكيان الصهيوني أرسل مجموعة من الجنود الصهاينة بقيادة ايهود باراك، لتقوم بعملية غزو لمطار عينتيبي، حيث توقفت الطائرة. وجرت معركة دامية بين الصهاينة الغزاة والفدائيين الفلسطينيين، كان من نتائجها استشهاد المناضلين الفلسطينيين، وقتل عدد من الجنود الصهاينة من بينهم جوناثان شقيق بنيامين نتنياهو. لهذا قام الأخير بإحداث معهد جوناثان لدراسة الإرهاب.
ولا بد من أن يكتشف الباحث والمطلع على تاريخ الصراع العربي/ الصهيوني، من خلال ما كتب نتنياهو حول الإرهاب في كتبه الثلاثة، أن ما أورده أكاذيب وخداع. وأن نتنياهو أراد فيها تزوير التاريخ، وقلب الحقائق، ليغدو الضحية قاتلًا والمجرم الضحية. ومحاولة خبيثة لتبرئة الصهاينة من الجرائم، التي ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني خاصة والعربي عامة. ولطمس جريمة الاغتصاب والتشريد والاستيطان البديل، وتسليط سيف الحرب والإرهاب على رؤوس شعوب المنطقة، بإعطاء الرأي العام العالمي جملة من الثقافات المزورة عن الإسلام.
كما استهدف إيقاظ الكامن التاريخي في العقل الغربي الموروث المعادي للإسلام، بتصوير أن الإسلام سيبقى العدو الدائم للغرب وحضارته، وأن عدم اجتثاثه من خلال توجيه ضربة قاصمة له، سيكون الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة في دائرة الخطر المميت، وهذا ينطبق أيضًا على مصالحه في المنطقة وكل أنحاء العالم.