فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 354

وتحدث في كتبه أن الإرهاب في الإسلام، يعود إلى ما يحمل من أيديولوجية غير عقلانية. كالشيوعية التي تحمل أيديولوجية غير عقلانية، ولكن الاختلاف بينهما، أن الشيوعية ذات أسلوب عقلاني، في حين أن الإسلام ذو أسلوب غير عقلاني.

ولا شك أن القارئ لا بد أن يتساءل لماذا الجمع بين الإسلام والشيوعية في العداء للغرب؟ فيصل حتمًا إلى أنه نوع من الخبث الصهيوني.

كون الصراع الغربي مع المعسكر الشيوعي صراعًا أيديولوجيًا، فيه التناقض السياسي والاقتصادي والاجتماعي، مما يتطلب الصراع أن يتشكل معسكران عسكريان، هما حلفا وارسو والأطلسي، وخلال الحرب الباردة بين المعسكرين، والتي دامت خمسين عامًا تقريبًا، كاد الاصطدام النووي المرعب أن يقع بين الطرفين.

أما الإسلام فهو دين سماوي، وليس حلفًا عسكريًا، ولا أيديولوجية حزبية سياسية اقتصادية، قامت من أحشاء الرأسمالية الغربية كالشيوعية، بل عقيدة دينية توحيدية، تدعو إلى القيم السلوكية العالية للإنسان والمجتمع للحاكم والمحكوم، لم تستطع أي قيمة سلوكية ظهرت على الأرض أن تماثلها. والناس سواسية سواء الغربي أو الشرقي، ويرفض الإسلام الظلم والحقد والاستغلال بكل صوره، ويدعو إلى السلام والتسامح والمحبة، في نفس الوقت يحارب البغاة والطغاة والمعتدين مهما كانت انتماءاتهم. وطروحات الإسلام ذروة الفلسفات العالمية المطالبة بالعدالة والإنصاف.

ونتنياهو الصهيوني الحاقد والخبيث حين ينزع عن الإسلام أهم مرتكزاته وهو العقلانية والفكر، ففيه الظلم للإسلام الذي بدأت أولى كلماته العقلانية بكلمة (اقرأ) . ولكن ماذا تريد من نتنياهو؟ أن يقول الحقيقة عن الإسلام فينسف المشروع الصهيوني برمته المؤسس على الكذب والتزوير والبغي والعدوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت