فهرس الكتاب
وقد يلتقي الإسلام والشيوعية في بعض الرؤى الدنيوية، في رفض الظلم الاجتماعي، والاستغلال، والاحتكار، والعدوان والبغي بكافة صوره، والدعوة إلى مجتمع العدل والمساواة وكل له طريقته في نوعيتها. ويختلفان جذريًا في المؤسس الفكري، ففي حين تنطلق الشيوعية من فكر مادي، بينما الإسلام مؤسس على الروح ولا يغفل المادة، وهو دين ودنيا.
وكتب نتنياهو هي جزء من حملة صهيونية حاقدة على العروبة والإسلام، وإن بدأت منذ ظهور الحركة الصهيونية، فإنها اشتدت بعد سقوط المعسكر الاشتراكي، وانتهاء الحرب الباردة، تحقيقًا لجملة من الأهداف والغايات، التي تخدم المشروع الصهيوني. كما وجد الغرب حاجته في استمرارية وحدة مصالحه أمام عدو حتى وإن كان وهميًا، فلا غرابة أن نجد توافقًا بين ما يسوق نتنياهو من أضاليل، وما صرح به جورج بوش بأن الشيوعية انتهت، ولم يبق إلا الإسلام عدوًا للغرب.
وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال يقول: هل لعب نتنياهو والصهاينة في الكيان والغرب دورًا في تشكيل ما يسمى بالإرهاب الإسلامي في الذهنية الغربية وخاصة لدى السلطات الحاكمة؟ والإجابة على هذا التساؤل، هو ما قاله نتنياهو، حين يعترف أنه أقنع الرئيس الأمريكي بوجود الإرهاب الإسلامي وبضرورة مواجهته (أن الرئيس رونالد ريغان قرأ كتابه الإرهاب: كيف يمكن للغرب أن ينتصر؟ عندما كان في طريقه لحضور قمة طوكيو حول الإرهاب، وبناء على توصياته باتخاذ إجراءات عسكرية ضد الدول الإرهابية، فإن الولايات المتحدة وبريطانيا تعاونتا في عملهما العسكري ضد ليبيا عام 1986. ومن طرائف كتابه أنه يتأسف لأن حرب الخليج عام 1991 لم تعاقب سوريا وإيران اللتين أصبحتا قوة محركة وراء الإرهاب الدولي) (1) .