فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 354

وقد كان آخر جرائم آرييل شارون ضد الفلسطينيين والعرب والمسلمين، حين تحدى مشاعرهم وكرامتهم، وقام بالدخول إلى المسجد الأقصى، في يوم الخميس 28-9-2000 مدججًا بالجنود والشرطة. وكان من نتائجها أن أشعل نارًا في القدس والمدن العربية الفلسطينية الأخرى، ذهب ضحيتها في الأيام الثلاثة الأولى عشرات القتلى ومئات من الجرحى. وكان سبب هذه الزيارة تفقد جبل الهيكل، الذي تدعي أساطير اليهود، أنه كان مبنيًا مكان المسجد الأقصى، وأن الرومان قاموا بهدمه في سنة 70 ميلادية. وقد أثبتت التنقيبات التي أجراها الصهاينة، منذ احتلالهم للقدس في حزيران 1967، زيف هذا الادعاء، حيث نقبوا تحت المسجد، وفوقه، وحوله، ولم يجدوا إلا آثارًا إسلامية عربية تعود إلى العصر الأموي والأيوبي. ورغم ذلك ما زال الصهاينة من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين، يتمسكون بهذه الأكذوبة التاريخية، ويدّعون أن المسجد الأقصى بني على أنقاض الهيكل. والسبب أن الصهاينة لو أقروا بالحقيقة التاريخية العلمية، بأن ما جاء في كتبهم أساطير نسجتها خيالات كاتبيها؛ لنسفت كل الأسس التي بنت عليها الصهيونية ادعاءاتها في أرض فلسطين. وتبين للعالم أنها حركة عدوانية إرهابية، اغتصبت أرض شعب، وطردت ملايين منهم من بيوتهم ووطنهم، ولا تزال تزرع الرعب والدمار في أرض فلسطين والأراضي العربية.

(1) - سعد الشلماني- نتنياهو ونظرية الإرهاب الإسلامي- مجلة المستقبل العربي- بيروت- العدد 262- 12/ 2000- ص202.

(2) -المصدر السابق ص 203-204.

(3) - يديعوت احرنوت 8/3/1998.

الفصل الثامن:

المهاجرون الروس والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت