فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 354

هذا هو السلام كما يراه حزب المفدال مع الفلسطينيين والأردنيين. فليس للشعب الفلسطيني شيء من أرضه، التي سكنها عبر ملايين السنين، بل عليهم أن يذهبوا ويسكنوا في الأردن. أما الأردن الذي عقد صفقة سلام مع الكيان الصهيوني، فهو في نظرهم جزء من أرضهم الموعودة، وتم التنازل عنها بطيب خاطرهم. وأنهم سيعيدونه مستقبلًا كونه جزءًا من الحلم الصهيوني.

وتتطابق هذه الرؤية مع أغلب الأحزاب الدينية الصهيونية، فيوسف بورغ وزير الداخلية الأسبق ومن زعماء حزب توراة، كانت إجابته: (نحن نتخذ موقفنا من رفض إعادة الضفة الغربية، كما تسمونها إلى الأردن، أو تأسيس دولة فلسطينية عليها. ومن واقع إيماننا الصميم بالعدل فعلًا، إننا أقمنا الدولة الإسرائيلية على جزء محدود من أرض إسرائيل) . (2) يرفض هذا الحزب كسابقه إعادة الضفة الغربية.

أما القدس فجميع الأحزاب من أقصى اليسار الصهيوني إلى أقصى اليمين يرفض إعادتها للعرب، بل الكل يقول إنها العاصمة الموحدة للكيان الصهيوني.

أما التنظيم الديني المتطرف /كاخ/، الذي أسسه الصهيوني الحاخام مئير كاهانا في نيويورك عام 1968، عقب عدوان حزيران عام 1967. والذي أثار حقده الشديد على العرب العالم كله، فلم تتحمل السلطات الأمريكية تصريحاته الدموية، والتي تثير الاشمئزاز والحرج لأنصار الحركة الصهيونية، مما اضطرها إلى اتخاذ عدة إجراءات بحقه، رغم مساندتها وانحيازها لإسرائيل.

وانتقل كاهانا إلى الكيان الصهيوني عام 1971. وأصبحت (كاخ) تنظيمًا سياسيًا داخل الكيان الصهيوني قبل انتخابات عام 1973 يتبنى أيديولوجية عنصرية تقوم على الأسس التالية: (

1-... إن الشعب اليهودي فريد ومتميز ومقدس، لا شعب ولا أمة تضاهيه في الماضي والحاضر والمستقبل.

2-... أرض إسرائيل مقدسة. وعلى الدولة الصهيونية أن تطبق سيادتها على أرض إسرائيل الموعودة. ورفض كاهانا إعادة أي أرض تحت السيطرة الصهيونية، بما فيها سيناء والجولان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت