فهرس الكتاب
ودعا إلى قتل العرب حين قال عنهم: (العرب هم سرطان. سرطان. سرطان في وسطنا. وليس هناك رجل واحد يقوم ويعلن ذلك صراحة. إنهم يتكاثرون كالبراغيث! فلنرمهم في البحر! إنهم يمصون دماءنا. هؤلاء العلق! تعايش؟ أنا والسرطان الذي أشكو منه أتعايش؟ السرطان تستأصله وتقذف به إلى الخارج. أنا أقول لكم ما يشعر به كل واحد في قرارة نفسه.. اجعلوني وزيرًا للدفاع. ولن يبقى منهم صرصور واحد هنا!) . (4) .
وشن تنظيم كاخ بزعامة كاهانا حربًا إرهابية ضروسًا ضد العرب الفلسطينيين دون استثناء، سواء من العرب الذين بقوا في فلسطين بعد احتلال عام 1948، أو من يعيش منهم في الضفة الغربية والقطاع. ودعا الصهاينة إلى قتل وحرق مزروعات الفلسطينيين، وحتى بالاعتداء الشخصي عليهم وعلى ممتلكاتهم. وغايته إرغام العرب الفلسطينيين إلى الهجرة خارج وطنهم.
وخلقت دعوات وشعارات كاهانا حالة من هيجان عنصري صهيوني ضد العرب، وجرت مصادمات عنيفة بين تنظيم كاخ والمواطنين العرب في الأرض المحتلة. وخوفًا من انفجار أزمة وثورة فلسطينية تهدد نظام الكيان الصهيوني، قامت السلطات الصهيونية بتوقيف عدد من عصابة كاخ. كما تم توقيف زعيمها كاهانا توقيفًا إداريًا من قبل وزير الدفاع عام 1980. وتبين أن السبب الحقيقي وراء توقيفه التخطيط من قبل جماعة كاخ وزعيمها، للقيام بعملية تخريبية ضد المسجد الأقصى، تم اكتشافها من قبل الشرطة الصهيونية.
استطاع كاهانا استقطاب المئات من المستوطنين واليهود المتطرفين لحركته العنصرية المتطرفة، وأن توصل حركة كاخ مؤسسها كاهانا إلى الكنيست الصهيوني في انتخابات عام 1984، حيث حصل على 26 ألف صوت. ولكنه في انتخابات عام 1988، لم يستطع العودة إلى الكنيست، بسبب القوانين الجديدة للانتخابات، التي حظرت إدخال القوى العنصرية المتشددة إلى الكنيست، والتي تثير العداء والكراهية ضد العرب.