الصفحة 13 من 20

وإذا تأملنا في القرارات الصادرة عن مجلس مجمع الفقه الدولي الخاصة بالتعامل في السلع الدولية، فإنا نجد أنها أجازت في القرار الأول الصورة الأولى وهي تتعلق بالبيوع الحالَّة في السلع الموجودة حقيقة أو حكمًا بوجود إيصالات ممثلة لها في ملك البائع وقبضه، ولا بدَّ في هذه الصورة من توافر شروط البيع المعروفة.

كما أجازت في قرارها الثاني الصورة التي يتضمن العقد فيها حق تسلم المبيع وتسلم الثمن بضمان هيئة السوق، وهي صورة من صور البيوع الحالَّة تلحق بالصورة الأولى.

ومنعت الصورة الثالثة التي يتم التعاقد فيها على تسليم سلعة موصوفة في الذمة في موعد آجل ودفع الثمن عند التسليم مع تضمن العقد شرطًا يقضي بالتسلم والتسليم؛ لأن هذا العقد اشتمل على تأجيل البدلين.

لكن يمكن تصحيح هذا العقد باستيفاء شروط السلم بأن يقدم دفع الثمن ويؤخر تسليم السلعة.

كما منعت الصورة الرابعة وهي ما يتم فيها التعاقد على تسليم سلعة موصوفة في الذمة في موعدٍ آجل، ودفع الثمن عند التأجيل، دون أن يتضمن العقد شرطًا يقتضي أن ينتهي بالتسليم والتسلم الفعليين، بل يمكن تصفيته بعقدٍ معاكس، وهذا فيه ما في الصورة الثالثة من تأجيل البدلين مع عدم وجود بيع حقيقي، بل هو تداول لعقود ليست سلمًا حقيقيًا وليس فيها ملك.

وهذه القرارات الصادرة عن مجلس المجمع مع وضوحها وأهميتها لم تتطرق لأمور غاية في الأهمية، بعضها معروفٌ موجود وقت مناقشة هذا الموضوع في مجلس المجمع، وهي العمليات الآجلة الشرطية [1] .

(1) انظر ما سبق في (ص9) من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت