الصفحة 14 من 20

وأهمها: العقد بشرط التعويض عند إرادة المتعامل بهذا الخيار عدم تنفيذ الصفقة في موعدها، أو الامتناع عن ذلك.

وهذه العقود إضافة إلى ما يمكن أن يتصور فيها من تأجيل البدلين مبنية على الجهالة والغرر [1] ، وهي سبب لأكل الأموال بالباطل، ولا شكَّ أن الغرر فيها فاحشٌ خارجٌ عن المعتاد، وهذا كافٍ في إبطالها، لما يؤدي إليه الغرر من اختلال الرضا، فيؤدي ذلك إلى أكل أموال الناس بالباطل، وهذا أمرٌ محرَّمٌ نهت عنه الشريعة كما جاء في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) [2] ، وقوله عليه الصلاة والسلام:"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه" [3] .

وهناك نوعٌ رابعٌ من العقود الآجلة المركبة له صور كثيرة مرَّ ذكر عدد منها، وكلها لا تجوز، لأنها مشتملة على صفقتين في صفقة، إضافة إلى أن المجلس لم يتطرق إلى التعامل بالمشتقات في البيوع الآجلة في السلع، وإن كان قد تعرض لحكم الاختيارات في القرار الخاص بالأسواق المالية والذي جاء في دورته

(1) وقد ثبت النهي عن الغرر في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام أحمد ومسلم والترمذي.

(2) سورة النساء، آية/29.

(3) مسند أحمد 5/ 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت