الصفحة 2 من 20

يكون محققًا للغاية التي وجد من أجلها، وللآمال التي تعلقت به من حيث وجود بديل شرعي يسهم في دفع غائلة الربا، والمكاسب المحرمة، ويرفع الحرج الشرعي عن المتعاملين فيه، ويعمل على تحقيق التنمية في المجتمع.

والمصارف وشركات الاستثمار الإسلامية تسعى لتحقيق أمرين رئيسين:

أولهما: استثمار موجوداتها وتنميتها بطريقة شرعية تحقق لها المحافظة على هذه الموجودات مع تحصيل أرباح مناسبة تعود عليها.

وثانيهما: تلبية حاجة المتعاملين معها من ناحية إيجاد قنوات استثمارية تمكنهم من تثمير أموالهم، وتحقق لهم رغباتهم بأساليب، وأدوات تمويلية بطريق مشروع.

والمتأمل في نشأة المصرفية الإسلامية يدرك أنها بهذه الصورة ليست ضاربة في أعماق الزمن؛ لأن عمرها لا يتجاوز ثلث قرن من الزمان، وإن كانت تستند إلى أصول الشريعة الإسلامية العريقة الراسخة.

وقد لاقت هذه الصناعة صعوبات عديدة في الخروج من الواقع النظري إلى حيز التطبيق العملي، ولكنها استطاعت أن تثبّت أقدامها بفضل الله حتى أصبحت حقيقة واقعة لا يكابر فيها عاقل منصف.

هذه الصعوبات التي واجهتها ولا تزال تواجهها في بعض البلدان تتمثل في حداثة الفكرة، وتشكك كثير من الناس في إمكانية تطبيقها ونجاحها، وكذلك قوة المنافسة من المؤسسات التقليدية التي تتمتع بالثبات والدعم والانتشار الكبير، مع ما تعاني منه المصرفية الإسلامية من قلة وضعف الكوادر المؤهلة المدربة، وافتقارها في عدد من البلدان إلى الجانب التشريعي القانوني الذي يعطيها صفة القبول، ويسهّل عملها، ويدعم وجودها.

والآن وبعد قدرتها على تخطي كثير من هذه العوائق، وانجذاب المتعاملين إليها، واتساع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت