فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 30

وهم يحترمون ويتأدبون مع النص الوارد في الكتاب والسنة الصحيحة ، عملًا بقول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (1) سورة الحجرات ، أي: لا تقدموا قول أحد ولا هوى أحد على كلام الله عز وجل ، أو كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا الفهم كان واضحًا جدًا عند الصحابة رضي الله عنهم ، حتى قال ابن عباس كلمة ملأت الدنيا قال:"توشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء ، أقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقولون: قال أبو بكر ، وقال عمر".

فكان هذا المنهج واضحًا عند الصحابة ، فإذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا اعتبار بأي قول يُخالف قوله ، ولو كان قول أبي بكر أو عمر رضي الله عنهم ، وهما شيخا الإسلام والخليفتان الراشدان بعد رسول الله- صلى الله عليه وسلم - .

وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:"اتهموا الرأي في الدين ، فلقد وجدتني يوم أبي جندل أرده"يعني قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: ألسنا على الحق وهم على الباطل ، علام نعطي الدَّنية في ديننا ، فيقول: له النبي - صلى الله عليه وسلم - الزم غزرك ، فإنني رسول الله ولا يضيعني الله عز وجل ، ويذهب إلى أبي بكر ويقول له: علام نعطي الدنية في ديننا ، ونحن على الحق وهم على الباطل ، وكان يرى أن ما اتفق عليه في صلح الحديبية فيه حيف شديدٌ على المسلمين ثم ظهرت بعد ذلك بركات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت