فالجماعة: ما وافق الحق وإن كنت وحدك فأهل السنة هو عالم متمسك بالحق وبالأثر وبما مضى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام .
فليس المقصود بالجماعة: أي جماعة في أي زمان ، أو في أي مكان ، ولكن المقصود: أن تكون على شاكلة الجماعة الأولى التي أشار إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما قال:"كلهم في النار إلا واحدة ، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: الجماعة".
فلا يكفي اسم الإسلام حتى تكون من الناجحين يوم القيامة ، لأن الأمة كما قلنا تفرقت إلى ثلاث وسبعين فرقة ، فلابد أن تكون مسلمًا على معتقد أهل السنة والجماعة ، وعلى فهم أهل السنة والجماعة للكتاب والسنة ، وعلى منهج أهل السنة .
فالشيعة أقاموا دولة يقولون إنها دولة إسلامية ، ويرفعون لافتة الإسلام ، ولكنها دولة شيعية ، وفرق كبير بين الإسلام الصحيح وبين أصحاب العقائد الخربة ، وهم يتمسحون باسم الإسلام مع أنهم يكفرون الصحابة إلا ثلاثة ، وعندهم من العقائد الباطلة من الطعن في كتاب الله عز وجل ، ومن الطعن في أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وأكثر الصحابة رضي الله عنهم ، ويتهمون السيدة عائشة المبرأة من فوق سبع سموات بما برأها الله منه .
فلا يكفي اسم الإسلام حتى تكون من الناجحين يوم القيامة ، وحتى تكون على الحق حتى تضم إلى ذلك أن تكون على معتقد أهل السنة والجماعة ، وعلى فهم أهل السنة والجماعة للكتاب والسنة .
قواعد للمنهج السلفي
أول قاعدة من قواعد المنهج السلفي: تقديم النقل على العقل
وفي الواقع إن هذه القاعدة هي التي تميز أصحاب المنهج الصحيح من أصحاب المناهج ، والآراء ، والأهواء المبتدعة ، فأهل السنة يقدمون النقل على العقل ، فمهما قال الله عز وجل فلا قول لأحدٍ ، وإذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا قول لأحد .