الصفحة 21 من 132

فهذا خطابٌ من الله عز وجل للموجودين وقت نزول القرآن نصًا وخطابٌ لمن يأتي بعدهم إلحاقًا وتبعًا .

قال السيوطي: وسطًا أي عدولًا [1] .

2-قوله تعالى: { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } [2] حيث خصَّها بعض المفسرين بالصحابة ، وقال جمهور المفسرين إنها نزلت فيهم مباشرة ، وفي الأمة من بعدهم وهم خيرها فهم على القولين خير أمة أخرجت للناس .

3-قوله تعالى: { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [3] ، فهذه الآية تدل على أن الله تعالى رضي عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السابقين منهم واللاحقين ، وهو سبحانه لا يرضى إلا عن عدل .

4-قوله تعالى: { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } [4] .

(1) - تدريب الراوي ( 2 / 214 ) .

(2) - سورة آل عمران: ( 110 ) .

(3) - سورة التوبة: ( 100 ) .

(4) - سورة الفتح: ( 29 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت