فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 292

قال الزمخشري في قوله تعالى: (فلا يضل ولا يشقى) ، والمعنى أن الشقاء في الآخرة هو عقاب من ضل في الدنيا عن طريق الدين فمن اتبع كتاب الله وامتثل أوامره وانتهى عن نواهيه نجا من الضلال ومن عقابه (1) . ولكن نظم الآية وسياقها يتسعان للقول بأن الشقاء المنتفي عن متبع القرآن يشمل انتفاءه عنه في الدنيا والآخرة ، وهذا التفسير هو أحد الوجوه في تفسير قوله تعالى: ( فلا يضل ولا يشقى) والذي ذكره الإمام الرازي في تفسيره لهذه الآية ، وأورد على هذا الوجه من التفسير سؤالًا فقال: ( الوجه الثالث ـ أي في تفسيرها ـ لا يضل ولا يشقى في الدنيا . فإن قيل: المتبع لهدى الله قد يلحقه الشقاء في الدنيا . قلنا: المراد لا يضل في الدين ولا يشقى بسبب الدين ، فإن حصل الشقاء بسبب آخر فلا بأس ) (2) .

(1) ـ تفسير الزمخشري ، ج3 ، ص 95 .

(2) ـ تفسير الرازي ، ج22 ، ص 130 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت