فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 292

أ ـ قال تعالى: (وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا {22} سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا) (1) .

قال القرطبي في قوله تعالى: (سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ) يعني طريقة الله وعادته السالفة نصر أوليائه على أعدائه (2) . وقال ابن كثير في تفسيرها: أي هذه سنّة الله تعالى وعادته في خلقه: ما تقابل الكفر والإيمان في موطن فيصل إلا نصر الله الإيمان على الكفر فرفع الحق ووضع الباطل كما فعل الله تعالى يوم بدر (3) .

ب ـ قال تعالى: (وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ) (4) .

وجاء في تفسيرها: (وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ) أي التي كتبها بالنصر في الدنيا والآخرة لعباده المؤمنين كما قال تعالى: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ) (5) .

ج ـ قال تعالى: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ) (6) . وجاء في تفسير الزمخشري في هذه الآيات: الكلمة: قوله تعالى: (إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون) والمراد الوعد بعلوهم على عدوهم في مقام الحجاج وملاحم القتال في الدنيا وعلوهم عليهم في الآخرة (7) .

(1) ـ سورة الفتح ، الآيتان 22 ، 23 .

(2) ـ تفسير القرطبي ، ج16 ، ص 280 .

(3) ـ تفسير ابن كثير ، ج4 ، ص 192 .

(4) ـ سورة الأنعام ، الآية 34 .

(5) ـ تفسير ابن كثير ، ج2 ، ص 130 .

(6) ـ سورة الصافات ، الآية 171 ـ 173 .

(7) ـ تفسير الزمخشري ، ج4 ، ص 67 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت