فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 292

ومن عوامل النصر التي جعلها الله تعالى في سنته في نصر المؤمنين وهم يدافعون الباطل وأهله ، قيامهم بنصرة الدين ، الإسلام ، بكل ما أوتوا من قوة قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (1) .

وجاء في تفسيرها: إن تنصروا الله ، أي إن تنصروا دين الله ورسوله ينصركم على عدوكم ويفتح لكم ويثبت أقدامكم في مواطن الحرب أو على محجة الإسلام (2) .

وقال الإمام الرازي في تفسيره: وفي نصر الله تعالى وجوه (الأول) إن تنصروا دين الله وطريقه . (والثاني) إن تنصروا حزب الله وفريقه (3) .

ونصرة دين الله تتحقق بأن يسلّم المسلم نفسه بالكلية لله رب العالمين ، فلا يبقى فيه شيء خارج عن الاستسلام المطلق والانقياد التام لله رب العالمين . ويظهر هذا الخضوع والاستسلام بالاستسلام الكامل لشرع الله تعالى ، وهذا في نفسه وما ينطوي عليه قلبه وتقوم به جوارحه ثم تظهر النصرة لدين الله بجهاد المسلم الدائم لإقامة شرع الله في الأرض بحيث يكون هذا الشرع هو المهيمن والحاكم لجميع العلاقات بين الناس فلا يتحاكمون إلا إليه ولا يقبلون إلا إيّاه .

(1) ـ سورة محمد ، الآية 7 .

(2) ـ تفسير الزمخشري ، ج4 ، ص 318 .

(3) ـ تفسير الرازي ، ج28 ، ص 48 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت