فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 292

وعلى هذا يمكن القول: إن قيام (تنظيم جماعي) أي جماعة إسلامية أمر مرغوب فيه شرعًا وتشتد درجة ندبه واستحبابه كلما كان قيام هذا التنظيم ممكنًا وكانت الحاجة إليه شديدة والغرض منه نصرة الدين ، وقد يكون هذا التنظيم لنصرة الدين واجبًا إذا كان الباطل قويًا وأهله أشداء في خصومتهم وعدواتهم للحق وأهله .

فمدافعة هذا الباطل وأهله وهم بهذه الدرجة من القوة ، كما هو الحال في الوقت الحاضر ، لا تتأتى مدافعتهم بجهود فردية بل بجهود من أهل الحق مجتمعة بحيث تكون قوة أكثر من قوة أهل الباطل أو في الأقل مساوية لأهله ، ولا يتأتى هذا إلا إذا تجمعت جهود الغيارى على الإسلام في تنظيم واحد أي في جماعة إسلامية واحدة تعمل بنظام لنصرة الدين ومدافعة الباطل ، وعلى المسلمين أن ينضموا إلى هذه الجماعة المسلمة إذا ما قامت لأنها هي حزب الله وأفرادها أولياء الله ولأنها تحقق أمر الله: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ..) إلخ .

(والأمّة) كما قلنا تعني (جماعة) تعني (تنظيمًا جماعيًا) والغرض من وجود هذه الجماعة نصرة دين الله ، ففي الانضمام إليها مساهمة في نصرة دين الله ، ونصر هذا الدين واجب على كل مسلم ومسلمة .

64 ـ رابعًا: من عوامل النصر: الجهاد وإعداد القوة:

الجهاد بالمال والنفس من فرائض الإسلام ، ولكنه فريضة منسية من قبل أكثر المسلمين إن لم نقل عامتهم ، مع أن الجهاد هو طريق النصر ووسيلة العز وإظهار دين الله ومحق الباطل وأهله ونوال رضوان الله .. وإن تركه يفضي إلى غلبة الباطل وأهله وإذلال المؤمنين وذهاب قوتهم وزوال دولتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت