أبو يونس العباسي
الحمد لله معز الإسلام بنصره , ومذل الشرك بقهره , ومصرف الأمور بأمره , ومستدرج الكافرين بمكره، الذي قدر الأيام دولا بعدله , وجعل العاقبة للمتقين بفضله , والصلاة والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه , وعلى من سار على دربه واقتفى أثره , واهتدى بهديه واستن بسنته , إلى يوم الدين.
سبب المقال
في يوما ما , قريب عهده بنا , أذن المؤذن يعلمنا دخول وقت العشاء , فذهبت إلى المسجد وصليت ثم رجعت , فرأيت سيارات تقف أمام جمعية من الجمعيات , ورأيت هذه السيارات مليئة بأجهزة الحاسوب والأوراق وغيرها من الحاجيات , تخطيت هذه السيارات , وقلت في نفسي: ماذا يفعلون؟ ثم تذكرت .... إنهم يعاقبون هذه الجمعيات وأصحابها على خلفية التفجيرات الأخيرة على شاطئ غزة , وصلت إلى البيت , وصعدت إلى السطح , ونظرت إلى السماء , أتفكر في مخلوقات الله تعالى , ثم خطرت لي خاطرة ملحة , تحمل سؤالا وجيها , ألا وهو: لماذا هذه التفجيرات؟ لماذا لا يستقر الوضع"للحكومة الراشدة"؟ , لماذا لا يكف العلمانيون وغيرهم عن مضايقتها؟ , ماذا فعلوا حتى يحدث لهم هذا كله؟ تأملت في هذه التساؤلات , وأتبعت التأمل تأملا , ثم هداني ربي إلى السر الذي سبب كل ما حدث من مصائب وكوارث , إنها السنن الربانية في معاقبة من ترك تحكيم شريعة رب اليرية - سبحانه وتعالى -.
فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا
إن الله تعالى خلق هذا الكون , وخلق فيه قوانين ونواميس وسننا , هذه السنن لا تحابي أحدا على حساب أحد وبالمطلق , هذه السنن لا تعرف ما يسمى عندنا""