الصفحة 2 من 11

بفيتامين واو", هذه السنن لا تتبدل ولا تتغير ولا تتحول , بل إنك تراها دوما ما إن حصلت أسبابها تحصل , وما إن تتخلف أسبابها تتخلف , وحول هذا المعنى يقول مولانا العظيم:"فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا" (فاطر:43) , ويقول الجليل الكبير:"سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا" (الفتح:23) , ويقول الحكيم العليم:"وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا" (الكهف:27) , وبعد ما أسلفنا قوله , هلا تولدت عندنا الحاجة الملحة لفقه هذه السنن , وهلا جاريناها وسرنا في تيارها , فإن السعيد من ضبط حياته بهذه السنن , والتعيس من عارض وكابر وخالف هذه السنن , ومن أجل ذلك كان مقالي هذا والذي عنونته ب"السنن الإلهية فيمن ترك تحكيم الشريعة الربانية""

الجوع والفقر والحرمان لمن ترك تحكيم شريعة الرحمن

من سنن الله تبارك وتعالى فيمن ترك تحكيم الشريعة الربانية أن يبتليه الله بالجوع والفقر والحرمان , قال الله تعالى:"وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ" (المائدة:66) , فإذا كان الله سيكب عليهم نعمه إذا أقاموا شرعه , فماذا سيفعل بهم إن انحرفوا وزاغوا عنه؟ , وحتى ولو لم يبتليهم بما تقدم , فإن نهاية نعيمهم إلى زوال , ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون , قال الله تعالى:"فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ" (الأنعام:44) , قال الله تعالى:"وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" (الأعراف:96) .

من مظاهر تعطيل الشريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت