الصفحة 3 من 11

وإن من مظاهر تنحية شريعة الرحمن: منع الزكاة عن مستحقيها , وعدم مطالبة السلطان ممن كانوا من أهلها بما يجب عليهم فيها , فنتج عن ذلك من القحط وقلة المطر وضيق الرزق ما الله به عليم , أخرج الحاكم في مستدركه وصححه الألباني من حديث ابن عمر: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا", وهنا لا بد أن نعلم أن الفقر وما سببه الحصار الظالم الباغي على غزة , لن يزول بالتبرؤ من النوايا بإقامة إمارة إسلامية , بل سيزول بطاعة الله واجتناب ما عنه نهى , وتطبيق ما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عند مولاه , والثبات عليه إلى يوم نلقاه - سبحانه وتعالى -."

ضغوط الواقع والثقة بالله ونصره

ولنعلم أن مقاليد الكون بيد الله , فيا لسعادة من احتمى بحماه , ولجأ إلى مولاه , وثبت على منهجه وهداه , ويا لتعاسة من ترك تحكيم شرعه محتجا بضغوط الواقع ومخالفة الأسرة الدولية , ولعمر الله إنها حجة الكافرين قديما , والتي امتنعوا بسببها عن الإيمان بالدين الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - , قال الله تعالى:"وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ" (القصص 57) .

العداوة والبغضاء عقوبة من أعرض عن دين رب الأرض والسماء

ومن سنن الله التي لا تتبدل ولا تتغير فيمن ترك تحكيم الشريعة , أن تسود بينهم العداوة والبغضاء والشحناء , والتي وصفها الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أحاديثه الصحيحة بالحالقة وقال:"لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين", فهل تنبهتم إلى هذا يا من تركتم تحكيم الشريعة الغراء؟!!! , قال الله تعالى:"وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت