فهل سألت الله واستغفرته ودعوته ؟!!أو أنت في لهو وسهو وغفلة ؟!! أما علمت أن من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليله ؟! أما علمت أن في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ..ليلة القدر التي من قامها إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه !! فلماذا إذن التفريط والإضاعة ؟ لماذا التكاسل والتهاون في العبادة ؟ عجبا لأمرك كيف تضيع هذا الموسم العظيم ..وتلك الأوقات الثمينة بمثل لعب الورق والطائرة ومشاهدة القنوات الفضائية !! أليس لك في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة ..تقول عائشة رضي الله عنها كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر أحيا الليل ، وأيقظ أهله ، وجدّ ، وشدّ المئزر"متفق عليه . فمن حرصه - صلى الله عليه وسلم - في الاجتهاد في هذه الأيام أنه كان يشدّ المئزر ..أي يعتزل النساء اشتغالا بالعبادة وتفرغا لها ."
يا ساهيًا لاهيًا عما يراد به ... آن الرحيل وما قدمت من زاد
ترجو البقاء صحيحا سالمًا أبدا ... ... هيهات أنني غدا فيمن غدا غاد
ما الحل ؟
عرفنا جميعا الداء الذي يعاني منه فئام من الناس ..لكن السؤال الذي يطرح نفسه وقد يقوله أحد القراء: أنا الآن أدركت خطورة السهر ومضاره الدينية والصحية والاجتماعية وغيرها فماذا أفعل ؟ وماذا أصنع ؟
فالجواب: هناك عدة أمور منها
أولًا: شعورك بالذنب ؛ هذا بحد ذاته مكسب يجعلك تفكر في محاولة إصلاح نفسك من جديد .
ثانيًا: تذكر عواقب السهر وأضراره الدينية والدنيوية والاجتماعية .
ثالثًا: تذكر ثمرات النوم المبكر وما يعيشه صاحبه من نشاط وحيوية .
رابعًا: تذكر هدي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وأنه كان ينام مبكرا إلا من حاجة ، وهو قدوتك وحبيبك { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد } .
خامسًا: الزواج ؛ لأن الزوجة تجعلك تضبط نفسك في السهر خارج المنزل .