أما علمت أن أَهْل اللَّيْلِ فِي لَيْلِهِمْ أَلَذُّ مِنْ أَهْلِ اللَّهْوِ فِي لَهْوِهِمْ ..كَانَ أَبُو سُلَيْمَانَ يَقُولُ: أَهْلُ اللَّيْلِ فِي لَيْلِهِمْ أَلَذُّ مِنْ أَهْلِ اللَّهْوِ فِي لَهْوِهِمْ ، وَلَوْلَا اللَّيْلُ مَا أَحْبَبْت الْبَقَاءَ فِي الدُّنْيَا . وَقَالَ: إذَا جَنَّ اللَّيْلُ وَخَلَا كُلُّ حَبِيبٍ بِحَبِيبِهِ افْتَرَشَ أَهْلُ الْمَحَبَّةِ أَقْدَامَهُمْ ، وَجَرَتْ دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ ، أَشْرَفَ الْجَلِيلُ جَلَّ جَلَالُهُ فَنَادَى: يَا جِبْرِيلُ بِعَيْنِي مَنْ تَلَذَّذَ بِكَلَامِي وَاسْتَرْوَحَ إلَى مُنَاجَاتِي ، نَادِ فِيهِمْ يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا الْبُكَاءُ ؟ هَلْ رَأَيْتُمْ حَبِيبًا يُعَذِّبُ أَحِبَّاءَهُ ؟ أَمْ كَيْفَ يَجْمُلُ بِي أَنْ أُعَذِّبَ قَوْمًا إذَا جَنَّهُمْ اللَّيْلُ تَمَلَّقُونِي فَبِي حَلَفْت إذَا قَدِمُوا عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَأَكْشِفَنَّ لَهُمْ عَنْ وَجْهِي يَنْظُرُونَ إلَيَّ وَأَنْظُرُ إلَيْهِمْ" [1] "
فيا من أسرفت على نفسك ـ وكلنا ذلك المسرف ـ أما آن لك أن تختار ما هو أنفع لك ؟ أما أن لك أن ترجع إلى ربك ؟ أما أن لك أن يخشع قلبك ويرجف فؤادك ؟ أما آن أن تعود في ركاب الصالحين ؟ وفي كوكبة المصلحين ؟ بلى قد آن ..بلى قد آن اللهم تاب على التائبين واغفر ذنوب المستغفرين واجعلن من السابقين يا رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أحاديث ضعيفة في السهر
1 ـ قال معاوية وحدثني أبو عبد الله الأنصاري عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت السمر لثلاثة لعروس أو مسافر أو متهجد بالليل [2]
(1) غذاء الألباب (2
(2) أخرجه: أبو يعلى في مسنده (8/289) وإسناده فيه انقطاع .