الصفحة 60 من 91

الأخرى أهميتها البالغة في هذا الشأن، وأنه بمراعاة السياق نتخّ لص من كثير

.(من التفسيرات والاقتباسات المجانبة للصواب (236

ويقرر أولمان أن هذه النظرية هي أساس لعلم المعنى إذا أخذت بدق ة،

وأنها أحدثت ثورة في التحل يل الأ دبي، و أعطت الدراسة التاريخية للمعنى

أسسًا أكثر ثباتًا، ووضعت مقاييس لشرح الكلمات عندما أخذت بترتيب

الحقائق في سلسلة من السياقات ينضوي كل منها ضمن سياق أكبر. ولكل

منها وظيفة بنفسه، ويكون عضوًا في سياق آخر فيما يمكن تسميته بسياق

الموقف، وقد يعسر تحقيق جوانب هذا المنهج، لكنه يزودنا بمقاييس لل حكم

.(الصحيح على النتائج (237

وتظهر أهمية السياق في الاعتناء بالجانب الاجتماعي للمعنى(أو سياق الحال

أو المقام)، فالمستوى اللغوي يقتصر على الكشف عن المعنى المقالي

(الحرفي) منعزلًا عن المحتوى الاجتماعي والثق افي حسب ما تؤديه القرائن أي

أن المعنى الدلالي يَتأَتَّى من السياقين كليهما. فعبارةٌ متداولةٌ مثل(أهلًا

وسهلًا)تقال عادة للترحيب، وتدل في موقف آخر على التوبيخ، كأن يقولها

(مدير) بطريقة معينة لبعض موظفيه المتأخرين عن موعد العمل، وقد

تستعمل للسخرية أو غير ذلك. وعند قطع النص عن السياق، أو عند غيبة

بعض عناصره يصعب فهمه.

من هنا يتحدد مفهوم (فيرث) للمعنى على أنه علاقة بين العناصر اللغوية

والسياق الاجتماعي، بحيث تتحدد معاني تلك العناصر وفقا لاستعمالها في

المواقف الاجتماعية المختلفة. وبناءا على هذا ال فهم يقسم السياقيون السياق

إلى عدة أنواع (238) هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت