الصفحة 62 من 91

المتغيرات اللغوية باعتماده على قرائن سابقة أو لاحقة تتغير دلالة عنصر من

عناصرها فيسبب تغيرا في دلالة النص"لأ ن العناصر المكونة للجملة لن تبقى"

.(بدون تغيير إذا ص. رِفَ عنصر منها عن دلالته الأولى بقرينة ما"(244"

أما القسم الثاني وهو سياق الح ال فان مقتضى دوره يتأتى من أ. ن

اللغة ظاهرة اجتماعية يعبر بها الناس عن أفكارهم وحاجاتهم، ولذلك فهي

متأثرة بالمحيط الخارجي لها، وبالتالي فاللغة تستخدم وسيلة تعبيرية تأثيرية

وهي ليست شيئا مجردا عن الواقع الذي توجد فيه بل إن وظيفتها هي التفاعل

.(مع هذا الواقع (245

وعليه لا يمكن لنا عزل عملية الكلام عن المحيط الخارجي للغة، إذ يعتمد

إفهام السامع على عملية التواصل بين المتكلم والمتلقي، وما ترسب في ذهن

كليهما من خبرة مشتركة حول معاني المفردات المستعملة ترشد إلى المعنى

الكامل للجملة، فسياق الحال يهتم بدراسة المحيط ال ذي يقع فيه الكلام ويشمل

الظروف المحيطة بالحدث الكلامي لسياق الموقف، ونوع القول وصفته،

اللغة أو اللهجة المستعملة، والمتكلم أو الكاتب، والمستمع أو القارئ،

والعلاقة بين المرسل والمتلقي من حيث الثقافة، والجنس، والعمر، والطبقة

.(الاجتماعية، ووجود بعض الإيماءات أو أي إشارات عضوية (246

ولذلك نلاحظ أن دور سياق الحال أوسع مجالا من السياق اللغوي في

تحديد الدلالة، إذ يفرض على السياق اللغوي نوع الأسلوب، والألفاظ

المختارة لصياغة الكلام، أي ضرورة مطابقة اللغة للمواقف. فسياق الحال

يقتضي مراعاة المتكلم لحال السامعين وثقافاتهم، وأن يوازن بين ما يقوله

وبين ثقافة السامع أو المخاطب. وكذلك يتطلب سياق الحال موازنة بين

الموقع الاجتماعي للمتحدث وأثره في اختيار اللغة أو الأسلوب. فمن المسل مَّ

به"أن. اللغة تتغير تبعا للطبقة التي نتحدث بها" (247) ، فأسلوب المرأة يت سم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت