فهرس الكتاب
إضافي متغير بتغير السياقات يتسع أو يضيق، إلا أنه يبقى موصولا بالأصل
.(الذي يرجع إليه في تثبيت الجدة الحادثة، أو اللمحة المضافة (256
فالسياق هو الذي يحدد المعنى المراد للكلمة أي معناها الأساسي، حيث
يوجد لدينا دائمًا دلالة واحدة محددة للكلمة الواحدة هي الدلال ة التي يفرضها
السياق، ويكون ذلك من خلال عملية التساوق"فلكل كلمة مجال للتساوق"
وهو عبارة عن ما تحتاجه الكلمة من كلمة أخرى أو ربما عدة كلمات حتى
.(يتضح معناها في الاستعمال"(257"
إن تحديد المعنى المركزي أو الثانوي يتوقف على الكلمة نفسها من خلال
تساوقها مع الكلمات الأخرى، لأ ن وضع الكلمات في التركيب يقتضي مناسبة
وتوافق في الدلالة. وعليه فالسياق أيضا يحدد العلاقات السياقية التي تربط
الكلمات بالتراكيب إذ أن"الكلمات تكتسب قيمتها من مقابلتها لما يسبقها أو"
يلحقها من كلمات" (258) . ويحدد السياق نوع هذه العلاقة، وعلى أساس ذلك"
فإن تحديد دلالة النص تقتضي منا الوقوف على هذه العلاقات أي كيفية
التساوق بين ألفاظه"فمعنى الكلمة يرتبط بمعنى متساوقتها" (259) ، وعند ذ لك
نستطيع أن نقف على المعاني الدقيقة للكلمات في التراكيب التي تعيننا على
الفهم الجيد للجمل أو التركيب، ومن ثم النص ككل.
وإذ يشترط السياق صحة المستوى الدلالي وسلامته في ترابط الألفاظ
لإتمام عملية التساوق، فإنه يشترط أيضا سلامة العلاقات النحوية بينها في
أ. ي تركيب، ويستطيع السياق ان؛ النحوي والدلالي متظافرين إبانة المعنى
المراد توضيحه، ولذلك فإن السياق يحد د لنا مفهوم البنية اللغوية للنص
.(ويوضحه ويجّنبه الغموض (260
وإذ تكون الدراسة السياقية للمعنى بهذا الشمول للنص فإن للسياق دورًا
بارزًا في ف. ك الغموض الذي قد يع تري بعض جوانبه سواء على مستوى اللفظ