فهرس الكتاب
من الوجوه كل ما يتصل بالكلمة من ظروف وملابسات، والعناصر غير
اللغوية المتعلقة با لمقام الذي تنطق فيه، ويرى أن نظرية السياق قد قادت إلى
الحصول على مجموعة من النتائج الباهرة في علم المعنى إذ يؤدي السياق
.(دورا بارزا في جلاء المعنى (252
فالسياق هو الذي يخلص الكلمات من المعاني المتراكمة في ذهن الإنسان
، وهذه من أهم مهامه، وهو الذي يبي ن لنا فيما إذا كانت الكلمة تحتمل معنى
واحدا أو معاني متعددة"إذ أن ما ندعوه: الظلال أو الألوان المتعددة لا يمكن"
أن تظل ماثلة عند وقوع اللفظ في سياق - أو نص - معين، بل تجري حركة
ذهنية توازن بين مختلف المعطيات، وتناظر بين اللفظ وفحواه الوحيد الملائم
.(للموقف"(253"
فهناك عوامل سياقية متنوعة لغوية وحالية يمكن أن تمد المعنى بالعناصر
العاطفية والانفعالية"إذ يتأرجح حول المعنى المنطقي لكل كلمة جو عاطفي"
يحيط بها وينفذ فيها ويعطيها ألوانا موقتة على حسب استعمالاتها. وهي التي
.(تك. ون قيمتها التعبيرية"(254"
لذا ف إن السياق وحده يكشف لنا عن التبادل بين المعاني الموضوعية
والمعاني العاطفية والانفعالية. ويح. دد السياق كذلك المعنى المركزي والمعنى
.(الهامشي أو الثانوي (255
وتعد هذه الوظيفة من أهم العوامل المؤثرة في التحليل الدلالي الذي يكشف
لنا المعنى المقصود للكلمة بالاعتماد على السياق في تحديده وتخصيصه إن
كان أساسيا أم ثانويا. والمعنى المركزي هو نواة صلبة من المعنى موجودة
في كل كلمة، أو هو معنى ثابت نسبيا، ويقابل المعنى المعجمي(خارج عن
السياق). أما المعنى الثانوي فيظهره الاستعمال من خلال السياق، وهو معنى