فهرس الكتاب
... 111- ... مسلم قطع يد مسلم عمدًاأو خطأ، ثم ارتد المقطوعة يده عن الإسلام، فلحق بأرض الحرب، فمات فيها، أو لم يلحق بدار الحرب حتى مات، أو أسلم ثم مات منها، فعلى القاطع دية اليد من ماله إن كان عمدا، وعلى عاقلته إن كان خطأ، إلا في وجه واحد: إذا أسلم قبل أن يلحق بدار الحرب، ثم مات فعليه دية النفس في قول أبى حنيفة وأبى يوسف. وقال محمد: ليس عليه إلا دية اليد. وإن كان المرتد هو القاطع فقتل ومات المقطوعة يده من ذلك مسلما، فإن كان عمدًافلا شئ عليه، وإن كان خطأ فعلى عاقلة القاطع دية النفس. وإن كانت الجناية منه في حال ردّته كانت الدية في الخطأ في ماله. فإن لم يكن له شئ سوى ما اكتسبه في حال ردّته أخذته منه.
... 112- ... ولا تقتل المرتدة، ولكنها تحبس أبدا حتى تسلم. بلغنا عن ابن عباس رضي الله عنهماأنه قال: إذا ارتدت المرأة عن الإسلام حبست ولم تقتل.
وبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن قتل نساء المشركين في الحرب.
فأدرأ القتل عنها بهذا. ومالها وكسوتها كله لها. وأفعالها في البيع والشراء والعتق والهبة كلها جائزة.
... 113- ... وإن ماتت في الحبس، أو لحقت بدار الحرب، يقسم مالها بين ورثتها على فرائض اللّه تعالى، كما وصفنا في المرتد. ولا ميراث لزوجها منها، إلا أن تكون ارتدت في مرضها، ثم ماتت وهى في العدة فيرثها. وإن لحقت بدار الحرب كان لزوجها أن يتزوج أختها قبل أن تنقضي عدتها. فإن سبيت أو عادت مسلمة لم يضر ذلك نكاح الأخت، وكانت فيئا إن سبيت وتجبر على الإسلام. وإن كانت مسلمة كان لها أن تتزوج من ساعتها. وإن ولدت بأرض الحرب، ثم سبيت معه، كان ولدها فيئا معها. وكان أبويوسف يقول: تقتل المرتدة، بمنزلة الشيخ الفاني الذى يقتل على الردّة إن لم يتب، وقد نهى عن قتله في دار الحرب، ثم رجع بعد ذلك إلى قول أبى حنيفة.