فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكل اسم يتضمن صفة؛ فاسم الرحيم يتضمن: صفة الرحمة، واسم العليم يتضمن: صفة العلم، واسم الحكيم يتضمن: صفة الحكمة، وهكذا سائر الأسماء لله سبحانه وتعالى، في «صحيح مسلم» (486) عن عائشة رضي الله عنها، قالت: فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش، فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد، وهما منصوبتان وهو يقول: «اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» ، و {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [النحل:60] ، قال السعدي رحمه الله، عند تفسير هذه الآية: {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} [النحل:60] ، قال: هو صفة كمال، ثم أيضًا:
أين صفة الغضب، قال الله تعالى: {وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ} [الفتح:6] ، وقال تعالى: {وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا} [النور:9] .
أين صفة القول؟ قال الله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر:60] .
أين صفة الأصابع: وفي «الصحيح» من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن، كقلب واحد يصرفه حيث يشاء» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم مصرف القلوب، صرف قلوبنا على طاعتك» .
أين صفة الغيرة؟ وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه» .
أين صفة الفرح: «لله أشد فرحًا بتوبة عبده المؤمن، من رجل في أرض دوية مهلكة، معه راحلته عليها طعامه وشرابه، فنام فاستيقظ وقد ذهبت، فطلبها حتى أدركه العطش ثم قال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت، فاستيقظ وعنده راحلته وعليها زاده طعامه وشرابه، فالله أشد فرحًا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته» .