فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الإمام البخاري في «خلق أفعال العباد» (ص:149) : وإن الله عز وجل ينادي بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب، فليس هذا لغير الله جل ذكره قال أبو عبد الله: وفي هذا دليل أن صوت الله لا يشبه أصوات الخلق؛ لأن صوت الله جل ذكره يسمع من بعد كما يسمع من قرب وأن الملائكة يصعقون من صوته فإذا تنادى الملائكة لم يصعقوا، وقال عز وجل: {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} [البقرة:22] ، فليس لصفة الله ند ولا مثل، ولا يوجد شيء من صفاته في المخلوقين.
وقال أبو بكر الخلال: أخبرني علي بن عيسى أن حنبلًا حدثهم، قال: قلت لأبي عبد الله: الله يكلم عبده يوم القيامة؟ قال: نعم؛ فمن يقضي بين الخلائق إلا الله عزوجل، يكلم عبده ويسأله، الله متكلم، لم يزل الله متكلمًا؛ يأمر بما شاء، ويحكم بما يشاء، وليس له عدل ولا مثل، كيف شاء، وأين شاء. أنظر: «المسائل والرسالة المروية عن الإمام أحمد» (1288) .
وقال عبد الله بن الإمام أحمد رحمهما الله: سألت أبي رحمه الله عن قوم يقولون: لما كلم الله عزوجل موسى؛ لم يتكلم صوت؟ فقال أبي: بلى؛ إن ربك عزوجل تكلم بصوت، هذه الأحاديث نرويها كما جاءت. المصدر السابق (1/302) .
وقال ابن أبي عاصم في «السنة» (1/225) : باب ذكر الكلام والصوت والشخص وغير ذلك.
وقال أبو الحسن الأشعري في «رسالة إلى أهل الثغر» (ص:214) : وأجمعوا على إثبات حياة الله حياة الله عزوجل، لم يزل بها حيًا... وكلامًا لم يزل به متكلمًا...
وقال الأصبهاني في «الحجة» (1/331 و332) : وخاطر أبو بكر رضي الله عنه -أي راهن قومًا من أهل مكة- فقرأ عليهم القرآن، فقالوا: هذا من كلام صاحبك، فقال: ليس بكلامي ولا بكلام صاحبي، ولكنه كلام الله تعالى، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة.
وقال عمر رضي على المنبر: إن هذا القرآن كلام الله.