فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 97

فهو إجماع الصحابة، وإجماع التابعين بعدهم، مثل سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، والحسن، والشعبي وغيرهم، ممن يطول ذكرهم، أشاروا إلى أن كلام الله هو المتلوّ في المحاريب والمصاحف.

وذكر صالح بن أحمد بن حنبل، وحنبل: أن أحمد رحمه الله قال: جبريل سمعه من الله، والنبي صلى الله عليه وسلم سمعه من جبريل، والصحابة سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم .

وفي قول أبي بكر رضي الله عنه: ليس بكلامي، ولا كلام صاحبي، إنما هو هو كلام الله تعالى، إثبات الحرف والصوت؛ لأنه إنما تلا عليهم القرآن بالحرف والصوت، اهـ.

وبوب رحمه الله في «الحجة» (1/269) : فصل إثبات النداء صفة لله عزوجل، ثم سرد جملة من الآيات والأحاديث.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمة رحمه الله في «مجموع الفتاوى» (12/304) : واستفاضت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين، ومن بعدهم من أئمة السنة؛ أنه سبحانه ينادى بصوت، نادى موسى، وينادى عباده يوم القيامة بصوت، ويتكلم بالوحي بصوت، ولم ينقل عن أحد من السلف أنه قال: إن الله يتكلم بلا صوت أو بلا حرف، ولا أنه أنكر أن يتكلم الله بصوت أو بحرف، وانظر: «مجموع الفتاوى (6/113-545) .

وقال ابن القيم في «النونية» (1/80) على لسان معطل، يعترض على ما يثبته سني:

وزعمت أن الله كلم عبده ... موسى فأسمعه ندا الرحمن

أفتسمع ألآذان غير الحرف والـ ... ـصوت الذي خصت به الأذنان

وكذا النداء فانه صوت بإجمـ ... ـماع النحاة وأهل كل لسان

لكنه صوت رفيع وهو ضـ ... ـد للنجاء كلاهما صوتان

ثم إن هذا القول أن كلام الله بمعنى واحد، معناه: أن آية الدين بمعنى آية لا تقربوا الصلاة، ومعنى قول الله سبحانه وتعالى: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى} [الإسراء:32] ، بمعنى آية القصاص، وأصبح القرآن معناه واحد، وأن الأحكام ما عرفت من كتاب الله، هذا معناه، وما أحسن ما يقوله شيخ الإسلام: ما أشبه قول هؤلاء بقول النصارى، الذي يقولون: اتحد اللاهوت بالناسوت. أي اتحد الإله بالناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت