فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الشافعي: وعرَّفَنَا نعمه بما خصَّنا به من مكانه فقال: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة:128] ، وقال: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [الجمعة:2] .
وكان مما عرَّف اللهُ نبيَّه من إنْعامه أنْ قال: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} [الزخرف:44] ، فخَصَّ قومَه بالذكر معه بكتابه.
وقال: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء:214] ، وقال: {لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} [الشورى: 7 ] ، وأمُّ القرى: مكة، وهي بلده وبلد قومه، فجعلهم في كتابه خاصة، وأدخلهم مع المنذَرين عامة، وقضى أن يُنْذِروا بلسانهم العربي لسانِ قومه منهم خاصة.
فعلى كل مسلم أن يتعلم من لسان العرب ما بلغه جهده، حتى يَشْهَد به أنْ لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، ويتلوَ به كتابَ الله، وينطق بالذكر فيما افتُرِض عليه من التكبير، وأُمر به من التسبيح والتشهد وغيرِ ذلك. اهـ. كلامه رحمه الله.
ألستم أيها الصوفية تقولون: إنكم شافعية؟ فها هو الشافعي يقول هذا القول، ولكن لا أنتم مع الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا تأخذون بأقوال الشافعي فيما خالف أهواءكم، أنتم مع أفكار الشيطان، ولنا بحمد لله شريطان: في مخالفة الصوفية الشافعية للأدلة وللشافعي، الذين يزعمون أنهم أتباعه، وسنفرغها في رسالة عن قريب، إن شاء الله.
قول عمر بن حفيظ: في كتاب خلاصة المدد النبوي في أوراد آل باعلوي (ص39) : تحت عنوان: (الدعاء بأسماء الله الحسنى، يا مقسط، يا نافع، يا جامع.