فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 97

رد الشيخ يحيى حفظه الله: يقول الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف:180] ، فكيف يدعو الله بأسماء لم تثبت لله عز وجل، مثل قوله: (يا نافع، إلخ) ، وتسمية الله عز وجل بما لم يسم به نفسه، ولم يسمه به رسوله صلى الله عليه وسلم هذا من القول على الله بلا علم، ولو أردنا أن نسمي عمر بن حفيظ بغير اسمه لما ارتضى ذلك، ولاعتبره إساءة إليه؛ أن نسميه بغير اسمه، فكيف لا يرضى هذا لنفسه، ويرضاه لله عزوجل؟! وهو بصنيعه هذا خالف الأدلة، وإجماع الأمة.

قال الإمام الشافعي رحمه الله: لله تعالى الأسماء والصفات جاء بها كتابه وأخبر بها نبيه صلى الله عليه وسلم لا يسع لأحد من خلق الله تعالى قامت عليه الحجة ردها. «ذم التأويل» ص (23) .

وقال الإمام أحمد رحمه الله: ولا معلومة إلا بما وصف به نفسه فهو صحيح بصير، ولا يبلغ الواصفون صفته ولا يتعدى القرآن والحديث، فنقول كما قال، ونصفه بما وصف به نفسه، ولا يتعدى ذلك. «المسائل والرسائل في العقيدة» للإمام أحمد (ج1ص277) و «اجتماع الجيوش الإسلامية» ص (83) و «الفتاوى» (ج5ص26) .

وقال الإمام الدارمي أبوسعيد عثمان بن سعيد: ونصفه بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم . «الرد على بشر المريسي» ضمن «عقائد السلف» (ص: 374) .

وقال إمام الأئمة أبوبكر محمد بن إسحاق: فنحن وجميع السلف من أهل الحجاز وتهامة واليمن والعراق والشام ومصر، مذهبنا أن نثبت لله ما أثبته لنفسه. «التوحيد» لابن خزيمة (ج1 ص26) .

وقال الإمام أبو بكر أحمد بن إسماعيل المعروف بالإسماعيلي: ويعتقدون أن الله مدعو بأسمائه الحسنى موصوف بصفاته التي سمى ووصفه بها نبيه صلى الله عليه وسلم . «اعتقاد أئمة أهل الحديث» ص (35) .

وقال الإمام أبونصر عبيدالله بن سعيد السجزي: وقد اتفقت الأئمة على أن الصفات لا تؤخذ إلا توقيفية، ولا يجوز أن يوصف الله إلا بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم . «الرد على من أنكر الحرف والصوت» ص (121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت