فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: (له تحكيمنا) هذا كلام فيه نظر؛ الله عزوجل يقول: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [الأنعام:57] ، هذا شرك، قال الله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام:162-163] .
قال عمر بن حفيظ كما في المصدر السابق: (ص:46) :
ولا ننسى كمال الدين سعدًا ... عظيم الحال تاج العابدينا
رد الشيخ يحيى حفظه الله: انظر يا أخي على ألقاب!، كمال الدين، وتاج العابدين، وحالهم كما قال الصنعاني:
تسمى بنور الدين وهو ظلامه ... وهذا بشمس الدين وهو له خسف
فهي ألقاب، قال الله تعالى: {إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ } [لنجم:23] ، والله لا أنتم بتاج للدين، ولا بمجد للدين، ولا أنتم بنور للدين، بل أنتم {ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [النور:40] .
والصوفية والرافضة والإسماعيلية أشهر من عرف بهذه الألقاب، كبرًا منهم، ولتغطية فضائحهم بها.
قال عمر بن حفيظ كما في المصدر السابق: (ص:46) :
بهم ندعو إلى الله تعالى ... بغفران يعم الحاضرينا
رد الشيخ يحيى حفظه الله: معناه يتوسل بهم، وهذا توسل بدعي كما بيناه قبل.
قال ابن حفيظ كما في المصدر السابق: (ص:199-201) :
يا قابض يا باسط هبنا المنى ... يا حافظ يا رافع كن عوننا
يا واجد يا ماجد هبنا الأمل ... يا واحد يا أحد عز وجل
مقسط يا جامع اجمع لي الخيور ... غني يا مغني وضاع الأجور
رد الشيخ يحيى حفظه الله: هذا الرجل لا يتقيد بدليل، لا في أسماء الله، ولا في صفاته ولا غير ذلك، ولا يتأدب مع الله عز وجل بأدب شرعي، كما قد بينا ذلك في هذه الرسالة.