فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 97

ودين الصوفية، ودين الرافضة، مبني على قصائد وأناشيد، وعلى رقص بمثل رقص النصارى، يتمايلون، والله لو رأيت النصارى في الكنائس لا تكاد تفرق بين النصارى في الكنائس وبين الصوفية في مساجدهم، يرقصون حتى أحدهم يسيل لعابه على صدره، أف لتلك الحالة التي هم فيها، تخجل وتستحي لهم، فمن يرغب في هذه الحالة، هذه حالة رذيلة، يمسون يعوون: (هو هو هو) ، ينبحون مثل الكلاب، يبيت ينبح حتى يغمى عليه، وقالوا: بلغ درجة اليقين، بل بلغ درجة الكفر والزندقة، فإنهم إذا بلغ عندهم درجة اليقين، معناه: أنه ارتفع عنه القلم ولا صلاة عليه، ولا صيام عليه، ولا زكاة عليه، ولا حج عليه، ولا شيء من الأركان والواجبات أبدًا.

فمعناه أنه بلغ درجة الكفر المتيقن.

قال عمر بن حفيظ: في شريط (بيان مشروعية المولد النبوي ) الوجه الثاني، عند حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: »لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم، وإنما أنا عبد الله ورسوله، فقولوا: عبد الله ورسوله«.

رد الشيخ يحيى حفظه الله: أقول: لو أنصف هذا المنحرف لقال: (ببدعية المولد) ، لأن المولد بدعة، أحدثها العبيديون من الباطنية القرامطة، ولم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا في زمن أبي بكر، ولا عمر ولا عثمان، ولا علي ولا سائر الصحابة، ولا سائر التابعين، وأتباعهم، أمثل هذا يقال: عنه إنه مشروع، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: »من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد«.

وإليك بيان تاريخ هذه البدعة المنكرة، وقبح سيرة العبيدية الباطنية الذين أحدثوها، وخلفهم الصوفية فيها، فبئست البدعة، وبئس المخلف، وبئس الخلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت