الصفحة 8 من 76

وبناء على العرض السالف في التعريف بمناهج العرب وطرائقهم في ذكر أسماء مؤلفاتهم والتعريف بها، فإن رسالة السيوطي"فهرست مؤلفاتي"تُعد من المؤلفات النادرة في هذا الباب، ولم يقف كاتب هذه السطور على رسالة تشبهها في موضوعها سوى رسالة البيروني، مع أن هذا الضرب من التصنيف كان مألوفًا لدى العرب من خلال حركة النقل والترجمة التي نشطت إبان العصر العباسي، وخلال القرنين الثاني والثالث الهجريين عندما قام حنين بن إسحاق (ت260هـ/873م) بنقل كثير من مؤلفات حكماء اليونان، ومنها كتاب جالينوس:"بينكس وهو الفهرست، وغرضه في هذا الكتاب أن يصف الكتب التي وضعها، وما غرضه في كلّ واحدٍ منها، وما دعاه إلى وضعه، ولمن وضعه، وفي أي حدّ من سنه. وهو مقالتان: المقالة الأولى ذكر فيها كتبه في الطب، وفي المقالة الثانية كتبه في المنطق والفلسفة والبلاغة والنحو" (1) .

(1) 3. ابن أبي أصيبعة، عيون الأنباء في طبقات الأطباء:134؛ وانظر: حنين بن إسحاق، رسالة حنين ابن إسحق إلى علي بن يحيى في ذكر ما ترجم من كتب جالينوس: 150، وعنده:"فينكس"بدل:"بينكس"الواردة عند ابي أبي أصيبعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت