وعلى الرغم من قيمة رسالة البيروني علميًا وتاريخيًا، إلا إنه لم يجعلها مستقلة بنفسها أو قائمة بذاتها، بل جاءت لحقًا برسالته المسماة:"فهرست كتب محمد بن زكريا الرازي"، فبعد أن تحدث عن الرازي ومصنفاته في صفحتين تقريبًا عَرّج على ذكر مؤلفاته قائلًا:"وكما افتتحت كلامي بكتب أبي بكر فإني أختمه بما شاهدتك وقتًا تطلب منّي من أسماء الكتب التي اتفق لي عملها إلى تمام سنة سبع وعشرين وأربعمائة وقد تم من عمري خمس وستون سنة…" (1) ، وأشار البيروني في رسالته المذكورة آنفًا إلى عدد أوراق رسالته وكتبه، ورتبها وفقًا لموضوعاتها: الأزياج وأطوال البلاد والحساب والشعاعات والآلات والأزمنة والمذنبات والذوائب وأحكام النجوم والعقائد…الخ.
(1) 4. البيروني، الآثار الباقية عن القرون الخالية:xxxx، وقد جاءت رسالته"فهرست كتب محمد بن زكريا الرازي"في مقدمة هذا المصدر.