فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 17

عبد اللَّه بن عبد الرَّحمن الجِبرين

4 ـ5 ـ 1413 هـ

« المُقدِّمةُ » :

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

لا شك أن الإنسان العاقل متى عرف أن الأيام هي رأسماله، فإنه يحرص على أن يستغلها ويستفيد منها؛ كيلا يضيع شيء من رأسماله.

والحديث عن أهمية الوقت والفراغ حديث يطول، قد لا يستطيع المرء أن يوفيه حقه؛ لتوسعه وكثرة فروعه، والإطالة في ذلك قد تفوت بعض المقصود؛ فكثرة الكلام قد ينسي بعضه بعضا.

وسوف نتناول بشيء من الإيجاز أهمية الوقت ومشكلة الفراغ عند الكثير من الناس، وكيف يشغل هؤلاء الناس فراغهم هذا؟ ثم نذكر بعض الدوافع التي تدفع الناس للقيام بتلك الأعمال، ثم أخيرا نوجز في الإجابة على سؤال هام وهو: كيف يكون الإنسان قويا على مقاومة فتن هذا الزمان؟!

وفقنا الله لما يحبه ويرضاه، ونسأله تعالى أن يجعل عملنا خالصا لوجهه تعالى، والله ولي التوفيق.

« أهمية الوقت » :

إن أهمية الوقت معلومة عند كل إنسان، ذلك أن وقت الإنسان هو رأسماله، وهو عمره، وهو أيامه ولياليه، فإذا ما ضاع رأس المال، ضاعت الأرباح، فإذا عرف الإنسان أن هذه الأيام هي رأسماله، حرص على أن يستغلها ويستفيد منها، وألا يضيعها، فإن الإنسان إذا كان معه نقود وأخذ يضيع بعضها، فيذهب كل يوم جزء منها، فإنه لن يأمن أن تتلاشى ويبقى صفر اليدين، ليس معه رأس مال، وكذلك الوقت الذي هو ساعاته وأيامه ولياليه، لا بد أن يستغله، ويحرص على الاستفادة منه، ليكون بذلك رابحا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت