فأنت تحتاج مثلا إلى حرفة أو صنعة تكتسب منها الرزق، فتجعل لها جزءا من وقتك، فتجعل لها خمس ساعات، أو عشر ساعات مثلا لاكتساب الرزق الحلال.
وأنت محتاج أيضا إلى أداء أعمال تعملها لله، كالصلاة ونحوها، وهذه أيضا تجعل لها جزءا من وقتك، ساعتين أو ما شابه كل يوم.
وكذلك أنت محتاج لمجالسة أهلك وزملائك وأصدقائك، ويكفيك أن تجعل لهم ساعة أو ساعتين.
وهكذا يتبقى عندك حوالي اثنتي عشرة ساعة، هذه الساعات إذا جعلت للنوم منها ست ساعات مثلا، يتبقى لديك ست ساعات أخرى، ففي أي شيء تشغل تلك الساعات الباقية فيما تربح منه؟!
إن هناك أمورا ذات أهمية، إذا شغلت بها بقية وقتك فإنك سوف تستفيد، وإذا أضعته فإنك ستندم!!
فهناك مثلا زيارات للعلماء والعباد، فاجعل لها ساعة أو ساعتين، إما أسبوعيا وإما يوميا، تستفيد منها في حياتك علما وعملا، وتربح بها حسنة تضاف إلى سجل حسناتك.
وهناك أيضا أصدقاء ومحبون، إذا جالستهم تستفيد من مجالسهم خيرا وعلما وفقها وعملا، فإذا جعلت لأصدقائك الصالحين وقتا تستفيد منه، فإنك ستربح الربح الذي تجني فائدته.
وهناك أيضا الدعوة إلى الله: وهي من الأعمال التي تقربك إلى الله -سبحانه وتعالى- وتكون هذه الدعوة بقولك أو بفعلك، وتجعل لذلك أيضا جزءا من وقتك.
وهناك أيضا أعمال خاصة تكون بحاجة إليها، إذا استعملت فيها ساعة أو ساعتين استفدت منها.
فإذا فعلت ذلك، وقسمت وقتك نهاره وليله، فلم يذهب عليك جزء من الوقت إلا في طاعة الله، أو ما يستفاد منه في هذه الحياة - لم تخسر شيئا من حياتك، وبذلك تحرص على حفظ الزمان دون أن يذهب منه شيء، وتستغل وقتك في الشيء الذي يستفاد منه.
2-استغلال المجالس:
تكون المجالس عادة لكبار السن، وتكون تلك المجالس في بيت أحدهم، ويمر الوقت وهم في تلك المجالس، فكيف يقضون تلك المجالس؟ وكيف يمكن أن يستغلوها فيما يفيدهم؟