وتفكروا في هذا النبات المختلف ألوانه كيف جعله الله تعالى ينمو بهذا الشكل؟ وكيف جعل فيه هذه الثمار والأغصان؟!
وكيف بسط الله -عز وجل- الأرض، وجعل فيها الجبال والوهاد والأودية، والمنخفضات والمرتفعات والرمال والأبطحة، والمعادن التي في جوفها والمياه، وما شابه ذلك؟
فلو أن الإنسان أخذ يتدبر في هذه المخلوقات وأخذ يكرر ذلك لحفظ وقته من الضياع، وازداد يقينا وقوي إيمانه، ولم تتطرق إلى عقله الشكوك والتخيلات الشيطانية.
وكذلك أيضا إذا تدبر في الأبراج العلوية والأفلاك، والأجرام والنجوم، والشمس والقمر، والرياح، والسحب والأمطار، وما إلى ذلك، فإنه لا بد أن يشغل وقته فيما هو مفيد، وبذلك يزداد يقينه، ويعتبر أيما عبرة!
فإذا تكلموا أو عمر هؤلاء مجالسهم بذلك، أوشكوا أن يستفيدوا منها، ويحفظوا بذلك أعمارهم.
كذلك يباح لهم أن يسأل بعضهم بعضا عما وقع من الحوادث والأخبار التي فيها عبر وفوائد، سواء في القريب أو البعيد، وكذلك يبحثون عما يهمهم من أمر الأمة الإسلامية، وما يهمهم في مجتمعهم، وكذلك يبحثون فيما أمروا أن يعملوه، أو يغيروه من الأعمال وما شابه ذلك، وسوف يجدون حوادث تهم المجتمع، وتحتاج إلى جهد الواحد منهم والجماعة، ويهمهم أن يعالجوها قبل أن تستفحل وتتمكن.
فإذا خاض المجتمع في مثل هذا أوشك أن ينتفع إن شاء الله، وإن كان هناك أناس ليس لهم همة ولا علو، فلا يحسون بحاجتهم إلى التعلم، فيتكلمون فيما لا يعنيهم!
وكذلك هناك آخرون يحسون أنهم قاصرون عن أن يتعلموا، فلا يجدون شيئا سوى أن يتكلموا عن شيء فيه مضرة أو لا فائدة منه.
ثانيًا: الاستغلال السيئ للوقت:
بعض الناس يضيعون أوقاتهم فيما لا فائدة فيه، ولا يجدون شغلا سوى أن يتكلموا عن شيء فيه مضرة، وفي هذا مفسدة للأخلاق، ومضيعة للوقت، ومن أمثلة ذلك:
1-ضياع الوقت في اللهو واللعب: