فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 17

يشاهد أن هناك شبابا وكهولا، بل ومنهم الشيوخ وكبار السن لا يقضون وقت فراغهم إلا في اللعب واللهو الباطل، ولا شك أن هذا اللعب مضيعة للوقت، فتجدهم يعكفون على آلات اللهو واللعب طوال ليلهم أو نهارهم، أو طوال وقت فراغهم.

وإذا كانوا في مكان عمل وليس لديهم عمل، فلا يجدون إلا اللعب بآلات يدوية يلعبون بها، لمجرد ضياع الوقت، ويزعمون أنهم بذلك يتسلون، وأنهم يرفهون عن أنفسهم، فتجدهم في قهقهة وضحك، وفي لهو وسهو، وفيما لا فائدة فيه حتى يذهب عليهم الوقت الطويل وهم في حالهم هذا!

ولا شك أن هذا مضيعة للوقت الثمين الذي هم مسؤولون عنه وقد يتعلل هؤلاء أنهم بهذا ينشغلون عن الغيبة والنميمة، والكلام في أعراض الناس!

ونقول لهؤلاء: صدقتم وكذبتم! فما الذي يحملكم على الغيبة والنميمة؟! ألا تجدون ما تشغلون به الوقت غير هذا الذي لا فائدة منه، بل عليكم منه مضرة؟!

لقد أضعتم هذا الوقت الثمين، ومع ذلك لهوتم بعض اللهو واللغو، ووقعتم فيه!

وقد قال الله تعالى في أهل اللهو: ? وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ? [ سورة لقمان، الآية: 6 ] .

ولا شك أن هذا الذي ترتكبونه من لهو الحديث؛ فان كل شيء يلهي عما فيه خير فهو داخل في ذلك، ولأنه مما يصد عن سبيل الله!

وقد مدح الله الذين يعرضون عن اللهو بقوله تعالى: ? وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ? [ سورة المؤمنون، الآية: 3 ] .

وقال جل وعلا: ? وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ ? [ سورة القصص، الآية: 55 ] .

فمن اللغو: الكلام الباطل، والضحك، والقهقهة، فإن أكبر عيوب الدنيا أن أهلها اتخذوها لهوا ولعبا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت