الشُّح والبُخل
لفضيلة الشيخ
جماز بن عبد الرحمن الجماز
موقع فضيلة الشيخ / جماز بن عبد الرحمن الجماز
شبكة نور الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين، إله الأولين والآخرين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خالق الخلق أجمعين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، سيد الخلق أجمعين.
أما بعد:
فهذه رسالة أقدمها إلى كل مسلم ومسلمة، أردت بها تذكير نفسي وغيري؛ حيث يظهر في أقوال وسلوك بعضنا شح وبخل، ويكون له تأثير في نقص إيماننا، وكراهية غيرنا لنا، وتفويت مصالح جمة لأمتنا.
هي رسالة إلى كل نفس لم توق شحها، ولم تنج من شر نفسها، وسيئات أعمالها، علها تجد مكانًا واسعًا في قلب كل واحد: إذ الإيمان والشح (لا يجتمعان في قلب عبد أبدًا) .
وحسب الوسع والطاقة اجتهدت في جمعها وتنسيقها، ورصعتها بالآيات الكريمة والأحاديث النبوية، ودبجتها بالأخبار والآثار، وحرصت على انتقائها واختصارها، وعزو آياتها وأحاديثها وأخبارها، وأظهرت الحكم على أحاديثها، نقلًا من مظانها ونسبة كل كلام إلى صاحبه، اعترافًا بفضله، وحفظًا لحقه.
فمن نظر فيها فليأخذ أزينها، وليترك أشينها، وليمنن عليَّ بتعقُّب أو تصويب؛ فإن كل بني آدم خطاء، وكلٌّ يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي- صلى الله عليه وسلم -.
عسى الله أن يوفقني فيما أردت، وأن يكتب النفع فيما زبرت، والله أسأل أن يجعل أعمالنا كلها صالحة، ولوجهه خالصة، ولا يجعل لأحد فيها شيئًا.
والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والله ولي التوفيق والهادي إلى الصراط المستقيم.
كتبه
جماز بن عبد الرحمن بن عبد الله الجماز
السعودية -شقراء
8/5/1421هـ
الرمز البريدي 11961/ ص. ب: 524
تمهيد
نعم الله على خلقِه لا تُحصى ولا تُعدّ، وفضله على عبادِه عظيم لا يُحدّ.