فهرس الكتاب
2-ويطلق بمعنى: حقيقة الشيء التي يؤل إليها . فتأويل الأمر امتثاله ، أقول لك: تصدق . تأويل الأمر أن تتصدق . وتأويل الخبر وقوعه . ومنه قول يوسف عليه السلام: { يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْياي } [يوسف: من الآية100] . يعني: هذا الذي حصل هذا حقيقة الرؤيا التي رأيتها . ومنه قوله تعالى: { هل ينظرون إلا تأويله } . أي: ما ينتظر هؤلاء المكذبون إلا وقوع حقيقة ما أخبروا به من البعث والجزاء.
وللتأويل مصطلح حادث وهو: استعمال اللفظ لغير ما وُضِعَ له، وهذا المعنى حادث لا يُحمل عليه كلام السلف ولا كلام الله تعالى ولا كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - . فاعلم ذلك -وفقك الله- لتجتنب سبيل من ضل في باب الصفات .
ولتفسير الصحابة مرجعان:
الأول: ما يرجع إلى النقل.
الثاني: ما يرجع إلى الاستدلال .
أما ما يرجع إلى النقل:
فقد يتعلق بالمشاهدة:
كما في أسباب النزول ، فقد شاهدها الصحابة رضي الله عنهم .
وقد يتعلق بالسماع
وهذا بأن يسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن آية فيبن لهم تفسيرها . أو بأن يخبرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بتفسيرها من غير سؤال . فأحيانًا يسأل الصحابي عن آية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..
مثاله: ما خرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ الْمَسْجِدَيْنِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى ؟ قَالَ: فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصْبَاءَ ، فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ قَالَ: «هُوَ مَسْجِدُكُمْ هَذَا» ، لِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ .
وربما فسر النبي - صلى الله عليه وسلم - الآية مباشرة للصحابي ..