فهرس الكتاب
مثال: حديث البخاري عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ ، أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ» . قال: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ؟ قَالَ: «فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: { وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } » . فهذا من تفسير الصحابي الذي يرجع إلى النقل ويتعلق بالسماع .
وبعض الأخبار عن الصحابة فيما يتعلق بالغيبيات مندرجة تحت تفسيرهم الذي يرجع إلى النقل .
أما تفسير الصحابي الذي يرجع إلى الاستدلال ..
فهو ثلاثة أقسام:
الأول: تفسير القرآن بالقرآن .
فربط الصحابي بين آيتين هذا من باب الاجتهاد ، ولو كان الذي ربط بينهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لذكر ذلك الصحابي .
كما في تفسير: { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ... } فسرت بقوله تعالى: { إن الشرك لظلم عظيم } . ولما كان المفسر لها هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر الصحابي ذلك كما مر معنا .
ومثال تفسير الصحابي القرآن بالقرآن باجتهاده:
ما جاء عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في تفسير قوله تعالى: { وَإذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ } قال: تزويجها: أن يجمع كل قوم إلى شَبَهِهِم، قال تعالى: { احْشُرُوا الَذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ } [الصافات:22] .
فهذا تفسير صحابي مرجعه الاجتهاد وليس النقل .
الثاني: تفسير القرآن بحديث مما لم ينص فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيء .