الصفحة 106 من 114

وعَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ رحمه الله قَالَ: رَأَيْت مُجَاهِدًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَمَعَهُ أَلْوَاحُهُ . قَالَ: فَيَقُولُ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: اُكْتُبْ . حَتَّى سَأَلَهُ عَنْ التَّفْسِيرِ كُلِّهِ. وَلِهَذَا كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: إذَا جَاءَك التَّفْسِيرُ عَنْ مُجَاهِدٍ فَحَسْبُك بِهِ . وهذا مما يدل على أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فسر القرآن كلَّه وسبق ذكر سبعة أدلة على ذلك .

وممن عرفوا بالتفسير: سَعِيد بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَة مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَطَاء بْن أَبِي رَبَاحٍ ، وَالْحَسَن الْبَصْرِيِّ، وَمَسْرُوق بْن الْأَجْدَعِ، وَسَعِيد بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِو الْعَالِيَةِ ، وَالرَّبِيع بْن أَنَسٍ ، وقتادة ، وَالضِّحَاك بْن مُزَاحِمٍ.

رحمهم الله جميعًا ، وجمعنا بهم في فسيح جناته .

مما ذكره الشيخ هنا في هذا الباب أنّ تفسير التابعين للقرآن الكريم إذا رجع إليه القارئ يجد تباينًا في الألفاظ ، فيظنُّ أنهم مختلفون ، قال: وليس الأمر كذلك ، فإنّ منهم من يفسر الشيء بلازمه ، ومنهم من يفسر الشيء بعينه ، وهكذا .

هل تفسير التابعي حجة ؟

هذه مسألة الإجابة عنها في آخر الدرس ، وآخر الدرس يفصلني عنه أمرٌ في غاية من الأهمية .. ما هو ؟

المعروف - أيها المستمع الكريم - عن بعض أهل العلم أنه يعرِّف التفسير بالمأثور بقوله:"تفسير القرآن بالقرآن ، وبالسنة ، وبأقوال الصحابة، وبأقوال التابعين".

انظر مثلًا مناهل العرفان على سبيل المثال ..

وهذا خطأ ، وسأنقل كلام أهل العلم الذين انتقدوا هذا المصطلح ..

هذه التقسيمات الأربعة لا إشكال في كونها طرقًا من طرق التفسير ، بل لا إشكال في أنها أفضل طرق التفسير . فمن أراد أن يفسر فعليه أن يرجع إليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت