الصفحة 74 من 114

مثلًا: قال تعالى في بداية سورة البقرة- مادحًا المتقين، ذاكرًا صفاتهم-: { وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ } [البقرة: 3] ، وبين في موضع آخر: أن القدر الذي ينبغي إنفاقه هو الزائد عن الحاجة ، قال ربنا تعالى: { وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العَفْوَ } [البقرة: 219] قال الشيخ الشنقيطي - رحمه الله - في الأضواء:"والمراد بالعفو: الزائد على قدر الحاجة التي لا بد منها على أصح التفسيرات ، وهو مذهب الجمهور".

فهذا إجمال وبيان ..

مثال آخر: في قوله تعالى: { أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ } [المائدة: 1] ، إجمال في المتلو ، وقد بيّنه قوله تعالى: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ } [المائدة: 3] .

النوع الثالث:

أن تقيد آيةٌ إطلاق آية أخرى ..

مثلًا: قال تعالى: { فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا } ، أي: عمل عملًا يرجع به إلى الله ويؤوب به إليه. هذه الآية قيدتها آية أخرى وهي قوله تعالى: { لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } [التكوير:28-29] أي: أن لنا الخيار فيما نذهب إليه، لا أحد يكرهنا على شيء، لكن مع ذلك خيارنا وإرادتنا ومشيئتنا راجعة إلى الله، وَمَا { تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } [التكوير:29]

النوع الثالث:

أن تبين آية معنى آية، أن توضح كلمة كلمةً أخرى، كما في قوله تعالى: { وَالسَّمَاء وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ } .

مثال آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت