فهرس الكتاب
وقد أورد الشيخ رحمه الله الأدلة على حجية السنة وأنها وحي من عند الله تعالى؛ ولأهمية هذا الموضوع سأفرد له هذه الحلقة إن شاء ، وليس هذا من الاستطراد الذي لا تعلق له بلب الموضوع؛ فإنّ تعلقه بموضوع أصول التفسير ظاهر، فالكلام عن طرق التفسير، ومن هذه الطرق: السنة، فلابد من إثبات أنّ السنة حجة يجب قبولها والانقياد لها. -ولا نقول: الانصياع لها؛ فها من الأخطاء الشائعة، نقول: يجب الانقياد لها- .
الإخوة الأكارم:
الآيات الدالة على حجية السنة كثيرة، ولو أردنا أن أنّا أردنا اسقصاءها لطال المقام بنا! حسبي التذكير ببعض الأدلة القرآنية:
قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا } والرد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكون إلى شخصه حال حياته، وإلى سنته بعد موته.
وقال: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا } كلُّ شيء جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجب أن نأخذه، وإن تفسيرًا لكتاب الله . فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يتكلم إلا بالحق، قال تعالى: { وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى } .