فهرس الكتاب
لو قلت لك -أيها المستمع الكريم- هات دليلًا من القرآن يحرم علينا الجمع بين الأختين، فستبادر إلى ذكر قول الله تعالى: { وأن تجمعوا بين الأختين } ، لكن أرأيت لو قلت لك: اذكر دليلًا يقضي بتحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها؟ لن تجد دليل ذلك في القرآن ، السنة أنشأت هذا الحكم الجديد، قال - صلى الله عليه وسلم -: (( لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا ، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا ) ) [البخاري] .
القسم الثالث: أن تكون مبينةً لما في القرآن الكريم وهذا النوع سيأتي الحديث عنه في الحلقة القادمة بإذن الله .
واسمح لي أيها المستمع الكريم أن أحاور من ينكر السنة بهذا الحوار:
يا من تنكر سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - هل تصلي ؟
فإن كنت لا تصلي فأنت كافر بنص القرآن الذي تدعي أن الحجة فيه فقط ، قال تعالى: { فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ } . وإن كنت تصلي فما هي الكيفية التي توقع بها الصلاة ؟
لا يخلو حالك من أحد أمرين ..
لابد أنّ صلاتك على هيئة معينة، إذ كل موجود منعوت. لكن هذه الهيئة لابد أن تكون مرضية عند الله، قال تعالى: { ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورًا } ، تأمل، قال: { وسعى لها سعيها } ولم يقل: سعيه؛ ليعلمنا ربنا أنّ للآخرة سعيًا معينًا لا يقبل الله ما سواه. وهو ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
فيامن ينر السنة ويصلي ، إما أنك تصلي بكيفية تخالف كيفية النبي - صلى الله عليه وسلم - فما دليلك عليها؟ ولماذا لا تفعل غيرها؟ وما ذا لو قمت بتغيير هذه الكيفية ؟
أو أنك تصلي كما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأين تجد ذلك في القرآن الكريم ؟ فهذا اعتراف عملي منك بأنه لا يمكنك الاستغناء عن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - .