فهرس الكتاب
أسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا، وأن يزيدًا علمًا وهدىً وتقىً وعفافًا وغنىً.
أستودكم الله، وصل اللهم وسلم وبارك على أفضل عبادك، وخير رسلك، وسيد أوليائك، نبينا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ارض عنهم ، وعنّا معهم، والسلام عليكم ورحمة الله .
الحلقة (16)
الحمد لله رب العالمين، وأُصلي وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، نبينا محمد وعلى آله أجمعين، أما بعد، المستمعون الأكارم.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعد الله أوقاتكم بكل خير.
هذه هي الحلقة السادسة عشرة من شرح مقدمة أصول التفسير، سبق ذكر شيء عن تفسير القرآن بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن حجية السنة ووجوب الانقياد لها. ومواصلة لهذا المبحث المهم أقول:
من مظان التعرف على التفسير النبوي للقرآن: كتب السنة، فمثلًا تجد في صحيح البخاري (كتاب التفسير) ، وهكذا في غيره من كتب السنة كصحيح مسلم وجامع الترمذي ومستدرك الحاكم وفي غيرها من الكتب، وخصص ابن الثير في جامع الأصول مجلدًا كاملًا للمروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تفسير القرآن. وإن كان مقصود كثيرٍ منهم بالتفسير أنهم يريدون كل ماله تعلق بالآية ولو لم يكن تفسيرًا لها كما أفاده أبو مسعود في كتابه (لامع الدراري: المجلد التاسع الصفحة الرابعة) . مثال ذلك: البخاري رحمه الله عند قوله باب قول الله تعالى: { وهو ألد الخصام } ، ذكر حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَاعَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ» . ومن المظآنِّ أيضًا كتب التفسير بالمأثور كتفسير الطبري، والدر المنثور للسيوطي رحمهما الله .