فهرس الكتاب
[1] ما معنى إذا قمتم؟ إذا أردتم، ما يمكن لإنسان إذا دخل في الصلاة يتوضأ، فلا بد أن نقول: المعنى إذا قمتم، بمعنى إذا أردتم.
أيضا من التأويل الصحيح، حرمت عليكم الميتة، فإن الميتة اسم للحم والجلد، يطلق عليه، يقال هذه ميتة، ويشار إليها، فيتناول اللحم والجلد، هذا ظاهرها مع احتمال أن يكون الجلد غير مراد؛ لأنه غير مقصود بالأكل، هذا احتمال أن يكون الجلد غير مراد؛ لأنه غير مقصود بالأكل، هذا الاحتمال قوّاه حديث"أيما إهاب دبغ فقد طهر"وإن كان الظاهر أن التحريم ينصب على اللحم والجلد؛ لأن الميتة اسم لمجموعهما، مجموع اللحم والجلد مع احتمال أن يكون الجلد غير مراد؛ لأن المقصود الجلد لا يؤكل، أو لا يقصد بالأكل، هذا الاحتمال قوّاه حديث"أيما إهاب دبغ فقد طهر"فأصبح أرجح من الذي كان ظاهرا، وأصبح هو الظاهر.
نعم يا شيخ ..
دلالة أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم -
الأفعال هذه ترجمة فعل صاحب الشريعة، يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يخلو إما أن يكون على وجه القربة والطاعة أو لا يكون، فإن كان على وجه القربة والطاعة فإن دل دليل على الاختصاص به يحمل على الاختصاص كزيادته - صلى الله عليه وسلم - في النكاح على أربع نسوة.
لاحظوا معي يا إخوان، دلالة الأفعال، أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة، لكن ما تعريف الفعل حتى يميز بين الفعل والقول؟ ليس الفعل مثلا هو الحركات والأفعال مثلا الذي يقوم به - صلى الله عليه وسلم - بل هو أعم من ذلك، بل يتناول حتى القوي إذا كان غير موجه لأحد، إذا كان القول غير موجه لأحد، فبهذا يكون من قبيل الأفعال كتسبيحه - صلى الله عليه وسلم - وذكره وتلبيته إذا سمع صحابيا كيف يلبي، فهذا ليس فعلا وقولا، لكنه داخل في أنه فعل، فيؤخذ منه الحكم على أنه من باب الأفعال، ويطبق عليه قاعدة الأفعال، ما يطبق عليه قاعدة الأقوال، إنما القول إذا كان موجه لأحد هذا هو القول، أما مثلا طريقته في التسبيح مثلا وطريقته في الذكر هذه كلها من باب الأفعال، وإن كانت هي قول، فإذا أردنا أن نعرف الفعل المقصود به هنا نقول: هو ما صدر منه - صلى الله عليه وسلم - من فعل أو من قول غير موجه لأحد،
(1) - سورة المائدة آية: 6.