الصفحة 108 من 173

وللا غير واضح؟ يعني مفهومه أنه لا يجوز من غير هذا الموضع؛ لأنه هو فعل، لكن له مفهوم؛ لأن هذا الفعل هو بيانا لمجمل.

وكذلك أيضا إذا كان أخذ حكم الندب فعله، فمفهومه يكون خلاف الأولى كما مر معنا، مفهومه بخلاف الأولى على القول بمشروعية تخليل الأصابع في الوضوء، على القول بفتح الأصابع في الوضوء، فإذا قلنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يخلل بين أصابعه في الوضوء وأنه سنة التخليل، فيكون تركه مفهومه تركه خلاف الأولى، فإذا معناها أن ما كان للإباحة ليس له مفهوم، فإذا قلنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل اللحم على طريق الإباحة، لا يُفهم منه أنه غير الأكل، أن غير اللحم لا يجوز أكله، لا، ما يفهم هذا.

فإذا خلاصة الكلام في هذا المفهوم أنه مفهوم الموافقة نعم، إذا اشتركا مثلا في العلة يكون مفهوم موافقة، نعم، مفهوم المخالفة، إن كان بيانا لمجمل فله مفهوم مخالفة، إن أخذ حكم الندب أيضا له مفهوم مخالفة، إن كان مباحا ليس له مفهوم مخالفة، هذا تفصيل الكلام في هذه المسألة.

نعم يا شيخ ..

فإن دلّ على الاختصاص به يُحْمَل على الاختصاص، كزيادته - صلى الله عليه وسلم - في النكاح على أربع نسوة، وإن لم يدل لا يختص به؛ لأن الله تعالى قال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [1] فيحمل على الوجوب عند بعض أصحابنا في حقه وحقنا؛ لأنه الأحوط، ومن بعض أصحابنا من قال: يحمل على الندب؛ لأنه المتحقق بعد الطلب، ومنهم من قال: يتوقف فيه لتعارض الأدلة فيه -نعم- وإن كان على وجه غير وجه القربة والطاعة فيحمل على الإباحة - نعم - في حقه وحقنا.

يعني إذا كان على غير وجه القربة والطاعة يحمل على الإباحة كما مر في حديث عبد الله بن حنين، غسل المحرم رأسه، هذا على الإباحة، وكونه يعني أكل بعض المأكولات، هذا على الإباحة.

نعم يا شيخ ..

إقرار النبي - صلى الله عليه وسلم -

(1) - سورة الأحزاب آية: 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت